الأربعاء، أغسطس 22، 2012

خاتمة الكتاب



إن الأعمال المصرفية أشمل من بيع خدمة أو منتج، لأن المصارف أولاً وأخيراً مؤتمنة على أموال الناس، وهي من أهم أدوات حفظ المدخرات وزيادة مستويات الاستثمار، والاستثمار في نهاية المطاف أهم أداة لرفع او خفض مستوى نسبة النمو الاقتصادي، حيث يلعب النشاط المصرفي دوراً هاماً وأساسياً في تحقيق التوازن المالي من خلال تعبئة المدخرات وإعادة استغلالها بكفاءة.
هذا الكتاب هو محاولة للغوص في أعماق العمل المصرفي وتوجهاته وتأثيراته على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وما هو إلا مقدمة ودعوة لفتح الباب أمام المهتمين والباحثين نحو مزيد من الأبحاث والدراسات والآراء حول كثير من المواضيع التي أثارها، والتي لم يكن بالإمكان التوسع فيها كفاية في هذا المجال من البحث، لا سيما منها المفاهيم الإدارية والتسويقية، المنتجات المصرفية، المنافسة الإقليمية والعالمية المتنامية، العلاقة بين التطور المصرفي وتطور التشريعات والقوانين، وأثر الرعاية الحكومية وتوجهاتها على أداء القطاع المصرفي وانتاجيته.   
نحن بحاجة إلى استراتيجية تسويقية تسعى نحو مزيد من الفعالية، ونحو إنتاجية متقدمة تسهم في تحقيق النمو والرفاهية، وتفتح آفاق التطور الاجتماعي والاقتصادي، وتخلق دينامية متجددة أمام مجتمع منتج، وأجيال من الشباب الطامحين إلى مستقبل أفضل.
لهذا يتعين على التسويق أن يتوجه بالعمل المصرفي نحو آفاق جديدة من المنتجات التي تدعم القطاعات الإنتاجية غير الخدماتية، أي التسويق القطاعي الموجه بعناية نحو تفعيل اقتصادياتنا بالاعتماد على الاقتصاد القائم على أساس الإنتاج الحقيقي في ميادين الزراعة والصناعة، وعدم الاكتفاء كما هو واقع الحال على المنتجات الخدماتية والقروض الإستهلاكية الكمالية، والميل الجارف نحو التمويل التجاري والعقاري.
إن تفعيل دور المصارف في عملية التنمية الشاملة، يتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص في إطار متكامل ومتناسق، فثمة دور مهم للدولة عبر الاستثمار في المشاريع الطويلة الأمد، كالبنى التحتية والتنمية البشرية والمحافظة على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي والبحث عن فرص وآفاق اقتصادية لتحريك الدورة الاقتصادية المحلية. ولعله من الأهمية بمكان أن تقوم الدولة بدور كبير، سواء على صعيد الاشتراك في الاقتصاد عبر القطاع العام، أو على صعيد المراقبة والتنظيم للحياة الاجتماعية والاقتصادية عبر سلطاتها التشريعية والقضائية والتنفيذية والإدارية، إذ لا يمكن أن يوجد اقتصاد جيد من دون إدارة حكومية جيدة، تعمل على تعزيز مناخ الاستثمار وتطلق حيوية العمل والإنتاج لدى القطاع الخاص، وتشجع أصحاب رؤوس الأموال على اقامة المؤسسات والاستثمار بالمشاريع الإنتاجية الضرورية.
إننا أمام صناعة تفوقت على غيرها من الصناعات، باعتبارها تنتج مادة أولية رئيسية تدخل في أساس الصناعات الأخرى كافة وتهيئ لإنتاجها، فنحن في حضرة قوى عملاقة تتدخل في كل أشكال حياتنا وتؤثر على كل ما يدور حولنا، ولا يتوقف تأثيرها عند حدود معينة، بما فيها مفاهيمنا وعاداتنا وبعض أفكارنا، فهل يصح أن نقف منها موقف المتفرج؟
يساعدنا البحث في حقيقة الأشياء وتحليلها على فهم مكنوناتها والتعامل معها باعتبارها كيانات حيوية متحركة، وليس كأشياء ثابتة وجامدة. إذاً نحن بحاجة دائمة لتطوير قدراتنا الذاتية وفهم ما يدور حولنا، من خلال نظرة استباقية ثاقبة، تقرأ المدلولات وتحللها وتخرج منها باستنتاجات مفيدة.
ربما نكون بحاجة ماسة إلى تغيير جدي في رؤيتنا وأسلوب تعاملنا مع كثير من القضايا المصرفية التي درجت العادة على إتباعها وسلوكها، دون أن نتكلف عناء تحليلها وقياس نتائجها وفاعليتها وصوابية الاستمرار بها، باعتبارها مسلمات مجربة وصحيحة.
ولكن، هل يمكن تحقيق التطور المرجو في عمل المصارف من دون تحقيق التطور اللازم في استراتيجية التسويق المتبعة؟ وهل فات أوان العمل والتغيير؟ إن العمل المصرفي لا يعرف الركود أو التراجع، معنى ذلك أن الفرصة لا تزال متاحة للعمل على بناء الاستراتيجيات التي تتجاوب مع متطلبات النمو، انطلاقاً من فهم دور كل عنصر من عناصر الاستراتيجية التسويقية وتأثيره على دفع أعمال المصرف وتوجيهها نحو الأفضل.
لقد حاولنا من خلال شرح وظائف العناصر المكونة للاستراتيجية التسويقية، أن نعيد الاعتبار إلى أهمية كل عنصر فيها على حدة، وإلى أهمية التكامل والتعاون بين هذه العناصر من خلال وظائفها المتداخلة أساساً، لإحداث الفاعلية الموصلة للنجاح. فالعملية التسويقية تحتاج إلى التفاعل البنّاء بين جميع القوى المحركة للنشاط، انطلاقاً من تأثير هذه القوى الواضح، ولو بدرجات متفاوتة، على بناء القدرة التسويقية للمصرف، وصياغة الدور والأهداف والسبل المؤدية إلى تحقيق أفضل النتائج.
إن سر النجاح في تنفيذ أي عمل يكمن في أمرين أساسيين: الفكرة المناسبة، ومن ثم إيجاد الرغبة والتصميم على تنفيذها. لطالما ترد في أذهاننا أفكار مذهلة، لكننا نهملها لأسباب عديدة، أهمها اعتقادنا أنها صعبة المنال. إن الشعور بالعجز ينتج عادة عن الإخفاق في تلقف الفرص والتقاط الأفكار الذكية والمبدعة ودرسها وتحليلها وتحويلها إلى أهداف ممكنة، وعن عدم الرغبة والإصرار على بلوغ تلك الأهداف وتحويل الأمنيات بإرادة وعزم إلى أمور حقيقية ومفيدة.
والنجاح في العمل المصرفي كأي نجاح آخر، لا يأتي جواباً على التمنيات، وليس هو وليد ضربات الحظ، بل يأتي فقط تلبية للخطط الدقيقة الناشئة عن رغبات محددة وعن مثابرة ثابتة وتنظيم للمعارف، وعن إرادة شجاعة وسيطرة ملموسة على الخوف واليأس والتردد واللامبالاة. النجاح لا يعرف نشوة النصر أو النوم فوق أكاليل الغار، ولا يتوقف عند إنجاز محدد، فمن يقول نجحت، هو إنسان اختار هدفاً معيناً و"علق" عنده.
إن الطريق إلى النجاح والتميز لا يرصف بالأوهام، بل بالتحضير الجيد والاستعداد، وبالأعمال المنتجة، وبرأينا لا توجد طريق إلى النجاح، فالنجاح ... هو الطريق.

الاثنين، أغسطس 20، 2012

كلمة المؤلف خلال حفل التوقيع في 13 تشرين الثاني 2009


سليم مهنا 
حضرة راعي الاحتفال
الحضورُ الكرام
أيُها الأحباء


لا أظن أن أحداً يرغبُ أن يكونَ المتكلمُ الأخيرَ بعد أساتذةِ الكلام، ولا أدري إن كان بعدَ كلِ الكلامِ الجميلِ والعميقِ الذي قيلْ قد بقي ما يُقال.

يقول الأديب سعيد تقي الدين مازحاً: "عندما بدأت أكتبُ لم أعد أصدقُ ما أقرأ". ولكن عذراً من الشيخ سعيد، فعندما بدأت أكتبُ صرتُ أقدرُ قيمةَ ما يكتب. لعل أهمَ ما في الكتابةِ هو ما تتطلبُه من قراءةٍ وبحثٍ وتحليلٍ، وهو ما بِتنا في أشد الحاجة للعودة إليه، خصوصاً مع تنامي اتكالِنا في تحصيل معارفِنا على المشاهدِ والمسموعِ منها، دون أن يكونَ لنا في ما نشاهِدُه أو نسمعُه حريةَ اختيارِ المضمونِ أو القدرةَ على الاحتفاظِ به للعودة إليه عند الحاجةِ أو مناقشتِه أو نقلِه للغير، هذا فضلاً عما يستطيعُ الكتابُ أن يحفظَه من أفكارٍ وتجاربٍ للأجيال الآتيةِ، تماماً كما حَفِظَت لنا كتبُ الأقدمينَ تاريخَنا وحضارتَنا وعلومَنا وحتى تعاليمَنا الدينية.

ماذا يبيعُ المصرفُ، وكيفَ، ومتى، ولمن... ؟ وكيف تجري الأمورُ داخَلهُ؟ وما هي العناصرُ المؤثرةُ على عمله؟ كيف يمكن بناءُ استراتيجية تسويقيةٍ فاعلةِ، تستفيدُ من تراكم التجربة المصرفية، وتهيئُ الظروفَ نحو غدٍ منتجٍ؟ وما هو مستقبلُ العملِ المصرفي في ظلِ التطورِ المتلاحقِ في تكنولوجيا الاتصالاتِ والمعلومات، والانفلاشِ المتسارعِ في خلق الحاجاتِ والرغبات، والتبدلِ المستمر للمفاهيم ومرتكزاتِ القيم؟ وكيف يمكن للمصارفِ أن تُسهمَ في عمليةِ التنميةِ المجتمعيةِ في المجالات كافة؟
ثم، ماذا يعني المصرفُ للناس؟ وكيف يتصورونَهُ؟ وكيف يكسب زبائنَهُ؟ وكيف يحافظُ على علاقة مستدامةِ معهم؟
هذه الأسئلةُ وغيرُها كانت دافعي للغوصِ في أعماقِ النشاط المصرفي وتوجهاتِه وتأثيراتِه على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، في محاولة لطرح بعض الأفكار والآراء، والتي أظن أن بتحقيقِها قد تُسهمُ في تطور العمل المصرفي وتقدمه، وترفع نسبةَ الوعي المصرفي لدى جمهورِ المتعاملين.
وما هذا الكتابُ إلا مقدمةً ودعوةً لفتح الباب أمام المهتمينَ والباحثينَ نحو مزيدٍ من الأبحاثِ والدراساتِ والآراء حول كثيرٍ من المواضيع التي أثارَها، والتي لم يكن بالإمكانِ التوسعَ فيها كفاية في هذا المجالِ من البحث، وهو أيضاً دعوةً للمصرفيينَ أصحابِ الخبرةِ والكفاءةِ العاليةِ، وهم كُثرٌ والحمد لله، لتوثيق تجاربِهم ومشاركةِ الآخرينَ بما اكتنزوه من معرفة ودراية بشؤون العمل المصرفي وشجونه.  
بلدَنا غنيٌ بالأدمغة المصرفية والمالية التي جعلت منه بلداً رائداً في مجال الصناعة المصرفية، ولكن هل حافظ قطاعُنا المصرفيُ على مكانتهِ هذه أمامَ تنامي المنافسةِ الإقليميةِ والعالمية؟ وماذا عليه أو ماذا بوسعه أن يفعل للمحافظة على هذه الريادة؟ لا تستطيعُ فحصَ مناعةِ أي قطاع إلا في ظلِ الأزمات، والأزمةُ العالميةُ التي ضربت الأسواقَ الماليةَ ضربت أصلاً القطاعاتُ المصرفيةُ، وقد تمكن القطاع المصرفي اللبناني من تجاوزها بسلام بفضل احترامه لمعايير الملاءةِ وإدارةِ المخاطرِ، خصوصاً مخاطرِ التسليفِ والاستثمار، وقد يكونُ القطاعُ المصرفيُ الوحيد في العالم الذي لم يحتج إلى دعم حكومته، فيما احتاجت معظمُ القطاعاتُ المصرفية بما فيها العربيةُ منها إلى دعم حكوماتِها. لقد حاز على ثقة اللبنانيين والعرب واليوم يكتسب أيضاً ثقةً دوليةً ثمينةً جداً.

قد تكون عودةُ بعض الأدمغةِ المصرفيةِ والتدفقِ الكثيفِ للودائع إحدى إيجابيات الأزمةِ المالية، ولكن لماذا لم ينعكس التحسنُ في الوضع المالي المصرفي تحسناً على الوضع الاقتصادي والاجتماعي؟
لعله من الأهمية بمكان أن تقومَ الدولةُ بدورها في هذا المجال، سواء على صعيد الاشتراك في الاقتصاد عبر القطاع العام، أو على صعيد المراقبةِ والتنظيم عبر سلطاتها المتعددة، إذ لا يمكنُ أن يوجدَ اقتصادٌ جيدٌ من دون إدارةٍ حكوميةٍ جيدة، تعمل على تعزيز مناخ الاستثمار وتطلق حيويةَ العملِ والانتاجِ، لا سيما في المناطق الريفية، بهدف تخفيضِ مستوياتِ الفقرِ والحدِ من البطالةِ وإيجاد فرصِ العملِ وإحداثِ التنميةِ الحقيقيةِ، وللحد من ظاهرة النزوح نحو المدينة أو الهجرةِ بطبيعة الحال.

إن رأسَ المالِ ليس جباناً كما يشاع، بل هو حذر، وإن صح هذا القول، فكيف تضخ آلافُ المليارات من الاستثمارات المالية في أنحاء العالم كافة؟ إن الاستثماراتِ بحاجة إلى مناخٍ استثماري يزيلُ عواملَ الخوفِ والحذرِ أمام المستثمرينَ لأجل تحفيزِ النمو، والحد من الاستثمار السلبي للمدخراتِ، ومنعِ تحول اقتصاد البلد إلى اقتصاد ريعي. لذا علينا التفكيرُ في كيفية تحضيرِ بلدِنا للمستقبل الآتي، فلا يجوزُ أن يكونَ بلدُنا بلداً سياسياً لا يملك أهدافاً اقتصاديةً واقعية.  

وفي هذا الإطار تقع على عاتق القطاع المصرفي مسؤوليةً كبرى تتمثل بدعم القطاعات الانتاجية الأساسية خصوصاً الزراعيةِ والصناعيةِ، للحد من ظاهرة اعتماد اقتصاد البلد على قطاع الخدمات وأبرزُها السياحة، ولإيجاد التوازن بين القطاعات الانتاجية المكونة للاقتصاد الوطني، حيث أن أرقامَ التسليفاتِ الممنوحةِ لهذين القطاعينِ هي أقلُ من1% للزراعةِ وأقلُ من 4% للصناعة، فيما تبلغ نسبةُ التسليفات للأفراد 75% منها 18% للقروض السكنية، والنسبةُ الباقيةُ أي حوالي 20% للتجارة والخدمات وغيرها.
 لهذا يتعينُ على التسويق أن يتوجهَ بالعمل المصرفي نحو آفاقٍ جديدةٍ من المنتجاتِ التي تدعمُ القطاعاتُ الانتاجيةُ غيرِ الخدماتيةِ، عبر التسويقِ القطاعي الموجهِ نحو تفعيلِ اقتصادياتِنا بالاعتماد على الاقتصاد القائم على أساس الانتاج الحقيقي، وعدم الاكتفاءِ كما هو واقعُ الحالِ على المنتجات الخدماتية والقروض الاستهلاكية الكمالية، والميلِ الجارفِ نحو التمويلِ التجاري والعقاري.
وبعد ...
فإن الشكرُ واجبٌ لجميع من تكرموا بالمساعدة في إنجاز هذا العمل، فشكراً للأستاذينِ الكريمين شوقي يونس وهاني الحلبي لقيامِهما بالتدقيقِ اللغوي.
شكراً لأخي منير على ملاحظاتِه التي أغنت هذا العمل.
والشكرُ الكبيرُ لحضرةِ نائبِ حاكمِ مصرفِ لبنان الأستاذ الدكتور سعد العنداري، على ما لَقِيتُهُ منه من محبةٍ واهتمامٍ كاملين، وعلى جُهده في قراءة مسودةِ الكتاب وملاحظاته القيمة، مع تمنياتنا له بالنجاح الدائم. 
شكراً للإعلامية الآنسة هبة نصر المتألقةِ ثقافةً وحسناً.
شكراً للزملاء رئيس وأعضاء الهيئةِ الإداريةِ لجمعية متخرجي جامعة بيروت العربية على كرمِهم وحفاوتِهم.
شكراً لرئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان الزميل الأستاذ جورج الحاج ولجميع أعضاء المجلس التنفيذي.
شكراً لمعلمي الأول ووالدي الروحي، حضرةَ مساعدِ مدير عام الاعتماد اللبناني الأستاذ أنطوان خاطر، الذي علمني كيف يكونُ العملُ المصرفيُ مهنةً وضميراً ومسلكاً لا وظيفةً لكسبِ العيشِ، وألفُ شكرٍ له على كلماته الطيبةِ التي كان لي الشرفُ في أن تتصدرَ صفحاتَ كتابي هذا.
والشكر الجزيل لحضرة مدير عام وعضو مجلس إدارة بنك الموارد الشيخ مروان سليم خير الدين الممتلئِ حيويةً وثقافةً، والذي كان لي شرفُ العملِ بإشرافه وإدارته منذ العام 2000، فتعلمت منه شغفَ الطموحِ الدائمِ نحو الأفضل. وإني أشهد أمامَكم أن أكثرَ ما أسعى للتعلم منه هو أسلوبَه وتواضعَه المرتكزينِ على صدقه مع نفسه ومع الآخرين، فشكراً لكم يا شيخ مروان على رعايتكم وتشجيعِكم الدائم. حَفِظَكم الله على رأس هذه المؤسسةِ المصرفية الرائدة، التي أتمنى لها، لا بل أتوقعُ لها في ظل قيادتِكم المزيدَ من التألق والنجاح.


أخيراً
لأهلي وأسرتي الصغيرة أهدي هذا الكتاب،
إلى المصرفي العريق وصاحبِ الأكفِ البيضاء والنوايا الصافيةِ كثلج حرمون، إلى مؤسس بنك الموارد ورئيسِ مجلسِ إدارته حضرة الشيخ سليم خير الدين.
إلى كل العاملينَ في قطاعِنا المصرفي والباحثين في شؤونه، خصوصاً طلابُنا الأحباء.
وإلى أحبائي جميعاً أقول: أنتم دائماً نُقطةُ ضَعفي ومصدرُ قوتي، إليكم أُهدي هذا الكتاب.

أكرر ترحيبي بحضراتكم وشكري العميقِ لاهتمامِكم وحضورِكم الذي أغنى هذا الحفل، وأرجو منكم العذرَ عن أيةِ هفوةٍ تنظيميةٍ مهما كانت بسيطةً، فأنتم أحباءَ أعزاء.

بارك أوتيل – شتورا – البقاع – لبنان  في 13 تشرين الثاني 2009

الأحد، أغسطس 19، 2012

توطئة بقلم الكاتب سليم سعيد مهنا


توطئـة


ماذا يبيع المصرف، وكيف، ومتى، ولمن... ؟ وكيف تجري الأمور داخله؟ وما هي العناصر المؤثرة على عمله؟ كيف يمكن بناء استراتيجية تسويقية فاعلة، تستفيد من تراكم التجربة المصرفية، وتهيئ الظروف نحو غد منتج؟ وما هو مستقبل العمل المصرفي في ظل التطور المتلاحق في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، والانفلاش المتسارع في خلق الحاجات والرغبات، والتبدل المستمر للمفاهيم ومرتكزات القيم؟ وكيف يمكن للمصارف أن تسهم في عملية التنمية المجتمعية في المجالات كافة؟
هل يتم التسويق في أوقات معينة؟ أو بسؤال آخر، هل يتوقف التسويق أو ينتظر؟ يمكن القول إن الإنسان مفطور على التسويق، نحن نبدأ نهارنا بتسويق أنفسنا لأنفسنا. حين نقف صباحاً أمام المرآة، نحاول أن نحقق رغبتنا في إرضاء ذاتنا عن ذاتنا، عن مظهرنا قبل الخروج من المنزل، ونستمر بذلك في كل لقاء، في الطريق، في العمل، في الجامعة والمكتبة والمطعم... الخ. التسويق يبعث رغبة دفينة فينا في إبراز أفضل ما لدينا وإقناع الآخرين به، من شكلنا وملامحنا، إلى أفكارنا، إلى كل ما ننتجه أو نملكه، كل شيء يخصنا نريده أن يبدو أفضل في عيون الآخرين.

هذه التساؤلات وغيرها دفعتني لإعداد هذا الكتاب، وقد حاولت جاهداً أن أكون علمياً وموضوعياً خلال البحث عن إجابات لها، منطلقاً مما خبرته وفهمته خلال عملي في القطاع المصرفي حول أساليب العمل المصرفي وطبيعة المشاكل والمعوقات التسويقية، إضافة إلى كتب ومراجع عدة اطلعت عليها لمقاربة هذا البحث من مختلف جوانبه.

أما تخصيص هذا الكتاب حول العمل المصرفي، فهو لإلقاء الضوء بعمق على طبيعة عمل هذا النشاط الاقتصادي الحيوي وتفاصيله، ولإظهار أهمية التسويق ودوره وتأثيره على أداء القطاع المصرفي بشكل خاص، ومدى قدرته على دفع هذا القطاع ومده بالحيوية اللازمة، وتمكينه من إحداث التغيير المنشود.

إن مضمون الكتاب يضع بين أيدي القراء الكرام، خصوصاً العاملين منهم في القطاع المصرفي، مجموعة من الأفكار والمبادئ التي يمكن أن تساعد في تحسين أدائهم وفهمهم عملهم وطبيعة أدوارهم، كما يمكن أن يكون أيضاً مرجعاً لطلابنا المهنيين والجامعيين ولجميع الباحثين في الشؤون المصرفية. آملاً أن يسهم في زيادة الوعي المصرفي، وفي تفعيل دور هذا القطاع الهام، الذي بتقدمه ونجاحه سيسهم حتماً في رفع مستوى أداء جميع القطاعات الإنتاجية الأخرى وزيادة إنتاجيتها ودعمها وتطويرها، وفي دفع عجلة التنمية في المجالات كافة.

تصدير الكتاب بقلم الأستاذ أنطوان خاطر


تصدير

تعرفت إليه منذ ربع قرن تقريباً بمناسبة تعيين موظفين جدد لفرع "الاعتماد اللبناني ش.م.ل" في راشيا – ضهر الأحمر، وكان ذلك بداية عمله حيث رأيت في ملامح وجهه وجه اللبناني الأصيل الذي ينبض طموحاً وكبرياءً ونشاطاً. كان من الواضح أنه سيكون من الموظفين الأكفاء، وبالفعل لم تمض السنون وكان القدوة في كل ما عمل لتحقيقه.

توخيت فيه الخير فلم يخب ظني بتاتاً، وهو الآن رجل مصرفي عصامي، توّج خبرته في هذا الكتاب الذي أعتبره مرجعاً لأحد ميادين الأنشطة المصرفية وثقافاتها.

إن هذا الكتاب الذي يحوي ما بين سطوره طموح الشباب، وما بين كلماته خبرة الرجال، سيكون بلا شك مرجعاً مصرفياً يعود إليه من أحب التزود بالعلم والمعرفة.

العزيز سليم،

إن السعادة التي شعرت بها عند قراءتي كتابك اعتبرها نادرة في عمر الإنسان، لأنني شعرت بأن حدسي قد صحّ وتحقق كل ما كنت أتوقعه لشخص آل على نفسه النجاح، فكان له ما أراد محققاً بذلك طموحاً راوده منذ زمن.

وفقكم الله وسدد خطاكم، آملاً أن يكون هناك دائماً مولود جديد في هذا المضمار، علماً بأن مولودكم الحالي هو قيمة مضافة على حياتنا المصرفية، التي أتمنى أن تشهد دائماً أمثالكم حتى يكون جفاف الأرقام الذي نعيشه حافزاً لثقافة الحياة التي اخترناها بملء إرادتنا، جاعلين منها أداة تطور وتواصل لما فيه خير لبنان والإنسانية.

انطوان خليل خاطر
مساعد مدير عام منطقتي البقاع والجنوب في بنك الاعتماد اللبناني.
نائب رئيس غرفة تجارة وصناعة وزراعة زحلة والبقاع.


الخميس، ديسمبر 03، 2009

توقيع جديد للكتاب في معرض بيروت العربي الدولي بدعوة من مكتبة أنطوان

دعت مكتبة أنطوان الى حضور توقيع كتاب "العمل المصرفي واستراتيجية التسويق" ضمن فعاليات معرض بيروت العربي الدولي للكتاب الذي سيفتتح أعماله اعتباراً من 11-12-2009 لغاية 24-12-2009 .

التوقيع سيكون نهار السبت في 12-12-2009 الساعة الرابعة بعد الظهر.



الحصول على الكتاب من "فرجين ميغا ستور"

بمقدوركم الحصول على الكتاب من مكتبة "فرجين ميغا ستور" بفروعها كافة، خصوصاً فرع السوق الحرة في مطار بيروت الدولي.
وقريباً من فروعها في الأقطار العربية كافة.

الجمعة، نوفمبر 20، 2009

الخبر الذي نشرته الصحف اللبنانية عن حفل توقيع الكتاب ومقتطفات من الكلمات التي ألقيت بالمناسبة.

بنك الموارد يرعى توقيع كتاب سليم مهنا بعنوان: "العمل المصرفي واستراتيجية التسويق" .


بدعوة من جمعية متخرجي جامعة بيروت العربية في البقاع، جرى يوم الجمعة 13 تشرين الثاني 2009 حفل توقيع كتاب الباحث الأستاذ سليم سعيد مهنا في بارك أوتيل شتورا، بحضور النائب د. أمين وهبة والنائبين السابقين إيلي الفرزلي وفيصل الداوود وقائمقام حاصبيا وليد الغفير ورئيس بلدية حاصبيا كامل أبو غيدا وراشيا زياد العريان وحشد غفير من رجال الأعمال ومصرفيين وسياسيين وإعلاميين.
البداية بكلمة لجمعية المتخرجين ألقاها رئيسها المهندس معن عميري معبراً عن اعتزازه بالكتاب كإنجاز هام لأحد متخرجي الجامعة. ثم تلاه الأستاذ جورج الحاج رئيس اتحاد نقابات موظفي المصارف في لبنان، الذي عبر عن تقديره لأهمية الكتاب في مضمونه وأسلوبه من زاوية علمية تسويقية نَدر أن تطرق لها أحد من المؤلفين أو الباحثين، سيما وأن الكاتب تناول في بحثه عرض تجربته الميدانية خلال عمله في القطاع المصرفي وخبرته في هذا المجال.
ثم تحدث مساعد مدير عام بنك الاعتماد اللبناني الأستاذ أنطوان خاطر، فعبر عن تقديره للكاتب في محاولته الناجحة لتوثيق تجربته قائلاً: "إن هذا الكتاب أعتبره مرجعاً لأحد ميادين الأنشطة المصرفية وثقافاتها، وهو قيمة مضافة على حياتنا المصرفية، وسيكون بلا شك مرجعاً مصرفياً يعود إليه من أحب التزود بالعلم والمعرفة".
تلاه مدير عام بنك الموارد الأستاذ مروان خير الدين، مثنياً على عمل الباحث ومشيراً إلى تعطش المكتبة المصرفية لهذا النوع من الكتب قائلاً: إنني كأستاذ جامعي أعتبر هذا الكتاب مرجعاً لطلابنا الجامعيين، ووثيقة علمية مميزة يصح اعتمادها في تدريس مادة المصارف في جامعاتنا الوطنية والعربية، لافتاً إلى أسلوبه السهل ومفرداته البسيطة التي تميزه عن غيره من الكتابات المصرفية المتخصصة". ثم تطرق الى الوضع الاقتصادي متفائلاً بولادة الحكومة ومستقبل الاقتصاد الوطني، داعياً للاستفادة من جمالية البقاع لتشجيع السياحة في ربوعه، مبدياً استعداد المصارف لتمويل المشاريع الانمائية كافة، ومشجعاً على الاستفادة من القروض المدعومة من مصرف لبنان خصوصاً التعليمية منها، حيث لا يمكن تنمية الريف اللبناني بغير جيل شاب من المتعلمين الكفوئين.
ختاماً تحدث المؤلف الأستاذ سليم مهنا، معتبراً كتابه محاولة لطرح بعض الأفكار والآراء التي قد تُسهمُ في تطور العمل المصرفي وتقدمِه، وترفع نسبةَ الوعي المصرفي لدى جمهورِ المتعاملين، وهو مقدمةٌ ودعوةٌ لفتح البابِ أمام المهتمينَ والباحثينَ، نحو مزيدٍ من الأبحاثِ والدراساتِ والآراء، داعياً المصرفيينَ أصحابِ الخُبرةِ والكفاءةِ العاليةِ، لتوثيق تجاربِهم ومشاركةِ الآخرينَ بما اكتنزوه من معرفة ودراية بشؤون العمل المصرفي وشجونه.
أضاف: "إن القطاعَ المصرفيَ اللبنانيَ هو ثروة لبنانَ الأهم وذهبُه الأصفرُ والأسودُ على حدٍ سواء، وصمامُ أمانِه في الأزمات. معنى هذا أن العملَ المصرفيَ يجبُ ألا يعرفَ الركودَ أو التراجع، فتحقيق التطورِ المستمر هو ضرورةٌ دائمة للمحافظة على ريادة لبنانَ في هذا المجال، وذلك يتطلبُ عملاً دؤوباً من قبل الإداراتِ المصرفيةِ ومواكبةً مستمرةً من قبل الهيئات الحكومية الراعية".
قدمت للاحتفال الإعلامية الآنسة هبة نصر، واختتم بحفل كوكتيل.
يشار إلى أن الكاتب يشغل حالياً منصب مدير فرع بنك الموارد فرع حاصبيا.
موقع ليبانون فايلز الألكتروني

الأربعاء، نوفمبر 18، 2009

للتواصل مع المؤلف سليم مهنا

يمكنكم الاتصال مباشرة عبر الهاتف :
261040 3 00961
591595 8 00961
552000 7 00961

او بواسطة البريد الالكتروني : salimmhanna@hotmail.com

facebook.

مركز الدراسات الاستشارية - لبنان

أين تجد هذا الكتاب؟

هذا الكتاب متوفر في مكتبة أنطوان بفروعها العشرة داخل الأراضي اللبنانية وفي أبرز المكتبات اللبنانية في المدن الرئيسية مثل مكتبة نادين في زحلة.
كما أنه متوفر في فروع "فرجين ميغا ستور - لبنان".

يمكنكم الحصول على الكتاب في راشيا الوادي من مكتبة ياسمينا - ضهر الأحمر ، وفي حاصبيا من مكتبة حرمون مقابل بنك الموارد.

يمكن التواصل مع الكاتب على الرقم 009613261040
او عبر البريد الألكتروني: salimmhanna@hotmail.com

أما عبر الانترنت فيمكن الحصول عليه من موقع "نيل وفرات" عبر الرابط التالي:

http://www.neelwafurat.com/itempage.aspx?id=lbb180880-144135&search=books

الثلاثاء، نوفمبر 10، 2009

نبذة حول كتاب "العمل المصرفي واستراتيجية التسويق".


كتاب جديد في مضمونه وأسلوبه، يعرض للعمل المصرفي من زاوية تسويقية نَدر أن تطرق لها أحد من المؤلفين أو الباحثين، سيما وأن الكاتب الأستاذ سليم مهنا تناول في بحثه عرض تجربته الميدانية خلال عمله في القطاع المصرفي وخبرته في هذا المجال.
في عالم لطالما نُعت بالجفاف خاض الكاتب غمار عالم المال، فأنسن الرقم وأحيا لغته في كتاب قيِّم، سهَّل من خلاله سبر أغوار ذاك المجال الذي ظنناه يوماً حكراً على فئة معينة.
والكتاب الذي يحمل عنوان "العمل المصرفي واستراتيجية التسويق"، يتناول في مقدمته تطور الأنشطة التسويقية ودور العمل المصرفي وأثره على الحياة الاقتصادية والاجتماعية، ثم يتطرق إلى عرض عناصر الاستراتيجية التسويقية في المصرف ويقسمها إلى ستة عناصر هي: الإدارة، المنتجات أو الخدمات المصرفية، الموظفون، الزبائن، المنافسة، وأخيراً المحيط أو بيئة العمل، ثم يقوم بعرض وتحليل عمل كل عنصر منها ودوره وتأثيره في تحقيق أهداف المصرف، وأثر التسويق في ابتكار المصرفية الاسلامية وتطويرها.
كتاب يضع بين أيدي العاملين في القطاع المصرفي والباحثين في شؤونه، خصوصاً الطلبة منهم، عرضاً شاملاً للأعمال المصرفية، كما يمكن للقارىء العادي أن يستفيد منه في استكشاف عالم المصارف من داخله، ما قد يساعد في تكوين انطباعات حقيقية، تصحح الأفكار والمعتقدات الخاطئة وتُسهم في رفع نسبة الوعي المصرفي لدى جمهور المتعاملين.
يتطرق الكتاب في القسم الثالث منه إلى عملية تنمية مهارات الموظفين وكيفية مواجهتهم لاعتراضات الزبائن والتعامل معها، بالإضافة إلى بناء شخصية الموظف وتدريبه على تجنب الأخطاء، ما يجعل منه مرجعاً للمدربين المتخصصين في إقامة الدورات التدريبية.
أسلوبه السهل ومفرداته البسيطة تميزه عن غيره من الكتابات المصرفية المتخصصة، فضلاً عن مضمونه المتميز، ولذا فمن شبه المؤكد أن يتصدر اهتمامات النقاد والباحثين.
قدَّم للكتاب مساعد مدير عام بنك الاعتماد اللبناني الأستاذ أنطوان خاطر قائلاً: "إن هذا الكتاب أعتبره مرجعاً لأحد ميادين الأنشطة المصرفية وثقافاتها، وهو قيمة مضافة على حياتنا المصرفية، وسيكون بلا شك مرجعاً مصرفياً يعود إليه من أحب التزود بالعلم والمعرفة".



208 صفحات "شاموا" من القطع الوسط (21*14) مع تجليد فني بخط مذهََب وغلاف خارجي بتصميم أنيق.